فصل: باب الاستسقاء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد **


  باب الكسوف

3261- عن أبي شريح الخزاعي قال‏:‏ كسفت الشمس في عهد عثمان فصلى بالناس تلك الصلاة ركعتين وسجد سجدتين في كل ركعة قال‏:‏ ثم انصرف عثمان فدخل داره وجلس عبد الله بن مسعود إلى حجرة عائشة وجلسنا إليه فقال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر فإذا رأيتموه قد أصابهما فافزعوا إلى الصلاة فإنها إن كانت الذي تحذرون كانت وأنتم على غير غفلة، وإن لم تكن كنتم قد أصبتم خيراً واكتسبتموه‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والبزار ورجاله موثقون‏.‏

3262- وعن علي قال‏:‏ كسفت الشمس فصلى علي للناس فقرأ يس ونحوها ثم ركع نحواً من قدر سورة يدعو ويكبر ثم ركع قدر قراءته أيضاً ثم قال‏:‏ سمع الله لمن حمده ثم قام أيضاً حتى صلى أربع ركعات ثم قال‏:‏ سمع الله لمن حمده ثم سجد ثم قام إلى الركعة

الثانية ففعل كفعله في الركعة الأولى ثم جلس يدعو ويرغب حتى انجلت الشمس ثم حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل‏.‏

رواه أحمد ورجاله ثقات‏.‏

3263- وعن محمود بن لبيد قال‏:‏ كسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا‏:‏ كسفت الشمس لموت إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل ألا وإنهما لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما كذلك فافزعوا إلى المساجد‏"‏ ثم قام فقرأ بعض الذاريات ثم ركع ثم اعتدل ثم سجد سجدتين ثم قام ففعل كما فعل في الأولى‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3264- وعن ابن عباس قال‏:‏ صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخسوف فلم أسمع منه فيها حرفاً‏.‏

قلت‏:‏ له حديث في الصحيح خالياً عن قوله‏:‏ فلم أسمع منه حرفاً‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام‏.‏

3265- وعن علي قال‏:‏ انكسفت الشمس فقام علي فركع خمس ركعات

وسجد سجدتين ثم قام في الركعة الثانية مثل ذلك ثم قال‏:‏ ما صلاها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد غيري‏.‏

رواه البزار وقد تقدم حديث علي من مسند أحمد ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3266- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ كسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الشمس والقمر آيتان‏"‏ فذكر نحو الحديث أول الباب‏.‏

رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه حبيب بن حسان وهو ضعيف‏.‏

3267- وعن بلال قال‏:‏ كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏

‏"‏إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها‏"‏‏.‏

رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك بلالاً وبقية رجاله ثقات‏.‏

3268- وعن ابن عمر أن الشمس انكسفت لموت عظيم من العظماء فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى بالناس فأطال القيام حتى قيل‏:‏ لا يركع من طول القيام ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل‏:‏ لا يرفع من طول الركوع ثم رفع فأطال القيام نحواً من قيامه الأول ثم ركع فأطال الركوع كنحو ركوعه الأول ثم رفع رأسه فسجد ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، ثم أقبل على الناس فقال‏:‏

‏"‏أيها الناس إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فافزعوا إلا الصلاة‏"‏‏.‏

رواه البزار من طريقين في إحداهما مسلم بن خالد وهو ضعيف، وقد وثق، وفي الأخرى عدي بن الفضل وهو متروك‏.‏ وروى البخاري ومسلم والنسائي منه من رواية قاسم بن محمد عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آية من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا‏"‏‏.‏

3269- وعن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عند كسوف الشمس فقام فكبر ثم قرأ ثم ركع كما قرأ، ثم رفع كما رفع ثم ركع ثم ركع كما قرأ، فصنع ذلك أربع ركعات قبل أن يسجد سجدتين ثم قام إلى الثانية فصنع مثل ذلك ولم يقرأ بين الركوع‏.‏

رواه البزار وفيه محمد بن أبي ليلى فيه كلام‏.‏

3270- وعن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول‏:‏

‏"‏إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد منكم ولكنهما آيتان من آيات الله يستعتب بهما عباده لينظر من يخافه ومن يذكره فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله فاذكروه‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف‏.‏

3271- وعن ابن عباس قال‏:‏ كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا‏:‏ سحر الشمس فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏{‏اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر‏}‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه موسى بن زكريا شيخ الطبراني فإن كان هو التستري فقد تكلم فيه الدارقطني وإن كان غيره فلا أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏

3272- وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول‏:‏

‏"‏إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لشيء تحدثونه ولكن ذلكم من آيات الله عز وجل يعتبر بها عباده يشكر من يخافه ومن يذكره فإذا رأيتم بعض آيات الله عز وجل فافزعوا إلى ذكر الله فاذكروه واخشوه‏"‏‏.‏ وكان صلى لنا يوم خسفت الشمس ثم وعظنا وذكرنا ثم قال‏:‏ ‏"‏ما رأيتم من شيء في الدنيا له لون ولا نبئتم به في الجنة ولا في النار إلا قد صور لي في قبل هذا الجدار مذ صليت لكم صلاتي هذه فنظرت إليه مصوراً في جدار المسجد‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه ضعيف‏.‏

3273- وعن ثعلبة بن عباد العبدي من أهل البصرة قال‏:‏ شهدت يوماً خطبة لسمرة بن جندب فذكر في خطبته حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ بينا أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضين لنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كانت الشمس قدر رمحين أو ثلاثة في عين الناظر اسودت حتى أضاءت كأنها مؤمة قال أحدنا لصاحبه‏:‏ انطلق بنا إلى المسجد فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته حدثاً‏!‏‏!‏ قال‏:‏ فدفعنا إلى المسجد فإذا هو بارز قال‏:‏ ووافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى الناس، فاستقدم فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتاً ثم سجد كأطول ما سجد بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتاً ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك فوافق تجلي الشمس جلوسه في

الركعة الثانية قال زهير‏:‏ حسبته قال‏:‏ فسلم فحمد الله عز وجل وأثنى عليه وشهد أنه عبد الله ورسوله ثم قال‏:‏

‏"‏أيها الناس أنشدكم بالله إن كنتم تعلمون إني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي عز وجل لما أخبرتموني ذاك‏"‏ قال‏:‏ فقام رجال فقالوا‏:‏ نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك‏.‏ ثم قال‏:‏ ‏"‏أما بعد فإن رجالاً يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض وإنهم قد كذبوا، ولكنها آيات من آيات الله عز وجل يعتبر بها عباده فينظر من يحدث له منهم توبة وإني والله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقوه من أمر دنياكم وآخرتكم، وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحيى - لشيخ حينئذ من الأنصار بينه وبين حجرة عائشة - وأنه متى ما يخرج فإنه سوف يزعم أنه الله فمن آمن به وصدقه واتبعه لم ينفعه صالح من عمله سلف، ومن كفر به وكذبه لم يعاقب بشيء من عمله - وقال حسن‏:‏ بشيء من عمله سلف - وإنه سيظهر - أو قال‏:‏ سوف يظهر - على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وأنه يحضر المؤمنون بيت المقدس فيزلزلوا زلزالاً شديداً ثم يهلكه الله تبارك وتعالى حتى أن جذم ‏(‏الجذم‏:‏ الأصل‏)‏ الحائط - أو قال‏:‏ أصل الحائط - قال حسن الأشيب‏:‏ وأصل الشجرة لتنادي - أو قال‏:‏ تقول‏:‏ - يا مؤمن - أو قال‏:‏ يا مسلم - هذا يهودي - أو قال هذا كافر - تعال فاقتله‏.‏

قال‏:‏ ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أموراً يتفاقم شأنها في أنفسكم وتسألون بينكم هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكراً‏؟‏ وحتى تزول جبال عن مراتبها ثم على أثر ذلك القبض‏"‏‏.‏

قال‏:‏ ثم شهد خطبة لسمرة ذكر فيها هذا الحديث ما قدم كلمة ولا أخرها عن موضعها‏.‏

قلت‏:‏ في السنن بعضه في الكسوف‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه زاد‏:‏ ‏"‏وأنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس‏"‏ وقال أيضاً‏:‏ قال الأسود بن قيس‏:‏ وحسبت أنه قال‏:‏ ‏"‏فيصبح فيهم عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيهزمه الله وجنوده‏"‏، والباقي بنحوه‏.‏ قال الترمذي فيما رواه منه‏:‏ حديث حسن صحيح‏.‏

3274- وعن عقبة بن عامر قال‏:‏ لما توفي إبراهيم كسفت الشمس فقال الناس‏:‏ كسفت الشمس لموت إبراهيم‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وسعيد بن أسد بن موسى ذكره ابن حبان في الثقات وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏

3275- وعن ابن عباس قال‏:‏ انكسف القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ فذكر نحو حديث ابن جريج‏.‏

رواه الطبراني في الكبير - قلت‏:‏ حديثه الذي رواه ابن جريج في كسوف الشمس وهذا في كسوف القمر ولم يتم هذا ولكن أحاله عليه - وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك‏.‏

3276- وعن موسى بن عبد الرحمن عن أم سفيان أن يهودية كانت تدخل على عائشة فتحدث عندها فإذا قامت قالت‏:‏ أعاذك الله من عذاب القبر‏.‏ فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بذلك فقال‏:‏

‏"‏كذبت إنما ذلك لأهل الكتاب‏"‏ فكسفت الشمس، فقال‏:‏ ‏"‏أعوذ بالله من عذاب القبر‏"‏ ثم كبر فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقام وأطال

القيام ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم ركع ركعتين وسجد سجدتين يقول فيهما مثل قيامه ويركع مثل ركوعه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وموسى بن عبد الرحمن هذا التابعي لم أجد من ذكره وبقية رجاله ثقات‏.‏

3277- وعن أبي الدرداء قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت ليلة ريح شديدة كان مفزعه إلى المسجد حتى تسكن الريح، وإذا حدث في السماء حدث من خسوف شمس أو قمر كان مفزعه إلى الصلاة حتى تنجلي‏.‏

رواه الطبراني في الكبير من رواية زياد بن صخر عن أبي الدرداء ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات والله أعلم‏.‏

  باب الاستسقاء

3278- عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏قال ربكم عز وجل‏:‏ لو أن عبيدي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل وأطلعت عليهم الشمس بالنهار ولما أسمعتهم صوت الرعد‏"‏‏.‏

رواه أحمد والبزار، وزاد فيه‏:‏ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏جددوا إيمانكم‏"‏‏.‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله فكيف نجدد إيماننا‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏جددوا إيمانكم بقول‏:‏ لا إله إلا الله‏"‏‏.‏

وقال‏:‏ لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، قلت‏:‏ ومداره على صدقة بن موسى الدقيقي ضعفه ابن معين وغيره وقال مسلم بن إبراهيم‏:‏ حدثنا صدقة الدقيقي، وكان صدوقا‏.‏

3279- وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا هاجت الريح عرف ذلك في وجهه‏.‏

رواه أحمد ورجاله موثقون‏.‏

3280- وعن معاوية الليثي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏يكون الناس مجدبين فينزل الله تبارك وتعالى عليهم رزقاً من رزقه فيصبحون مشركين‏"‏ فقيل له‏:‏ وكيف ذاك يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏يقولون مطرنا ينوء كذا وكذا‏"‏‏.‏

رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثقون‏.‏

3281- وعن أبي الدرداء قال‏:‏ قحط المطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألنا نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يستسقي لنا، فاستسقى، فغدا نبي الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو بقوم يتحدثون فقالوا‏:‏ سقينا الليلة بنوء كذا وكذا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏ما أنعم الله على قوم نعمة إلا أصبحوا بها كافرين‏"‏‏.‏

رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه إسماعيل بن عياش وفيه كلام‏.‏

3282- وعن طلحة بن عبد الله بن عوف قال‏:‏ سألت ابن عباس عن السنة في صلاة الاستسقاء فقال‏:‏ السنة في صلاة الاستسقاء مثل السنة في صلاة العيد، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي فصلى ركعتين وقرأ فيهما وكبر في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات‏.‏

قلت‏:‏ هو في السنن من غير بيان للتكبير‏.‏

رواه البزار، وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري وهو متروك‏.‏

3283- وعن أنس بن مالك قال‏:‏ أمحل الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه

المسلمون فقالوا‏:‏ يا رسول الله قحط المطر ويبس الشجر وهلكت المواشي وأسنت الناس ‏(‏أي‏:‏ تغيروا‏)‏ فاستسق لنا ربك فقال‏:‏ ‏"‏إذا كان يوم كذا وكذا فاخرجوا واخرجوا معكم بصدقات‏"‏، فلما كان ذلك اليوم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، يمشي ويمشون وعليهم السكينة والوقار، حتى أتى المصلي فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و ‏{‏سبح اسم ربك الأعلى‏}‏ وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب و ‏{‏هل أتاك حديث الغاشية‏}‏ فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه، وقلب رداءه ثم جثا على ركبتيه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي ثم قال‏:‏

‏"‏اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً رحباً ربيعاً وجداً غدقاً طبقاً مغدقاً هنيئاً مريعاً مربعاً وابلاً شاملاً مسبلاً نجلاً دِيَمَاً دِرراً نافعاً غير ضار عاجلاً غير رائث، اللهم تحيي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله بلاغاً للحاضر منا والباد، اللهم أنزل علينا في أرضنا زينتها وأنزل في أرضنا سكنها‏.‏ اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهوراً فأحيي به بلدة ميتة واسقه ما خلقت أنعاماً وأناسي كثيراً‏"‏، قال‏:‏ فما برحوا حتى أقبل قزع من السحاب فالتأم بعضه إلى بعض ثم مطرت عليهم سبعة أيام ولياليهن لا تقلع عن المدينة‏.‏

قلت‏:‏ فذكر الحديث بنحو ما في الصحيح‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مجاشع بن عمرو قال ابن معين‏:‏ قد رأيته أحد الكذابين‏.‏

3284- وعن جابر بن عبد الله وأنس قالا‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقى قال‏:‏

‏"‏اللهم اسقنا سقياً وادعة نافعة تشبع بها الأموال والأنفس غيثاً هنيئاً مريئاً طبقاً مجللاً يتسع به بادينا وحاضرنا، تنزل به من بركات السماء وتخرج لنا به من بركات الأرض وتجعلنا عنده من الشاكرين إنك سميع الدعاء‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم الحارث التيمي وهو ضعيف‏.‏

3285- وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فقال‏:‏

‏"‏اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مربعاً طبقاً عاجلاً غير رائث نافعاً غير ضار‏"‏، فما لبثنا أن مطرنا حتى سال كل شيء حتى أتوه فقالوا‏:‏ قد غرقنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اللهم حوالينا ولا علينا‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام كثير‏.‏

3286- وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال‏:‏ قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ضحى فكبر ثلاث تكبيرات ثم قال‏:‏

‏"‏اللهم اسقنا - ثلاثاً - اللهم ارزقنا سمناً ولبناً وشحماً ولحماً‏"‏، وما نرى في السماء سحاباً، فثارت ريح وغبرة ثم اجتمع سحاب فصبت السماء فصاح أهل

الأسواق وثاروا إلى سقائف المسجد وإلى بيوتهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم فسالت الطريق ورأينا ذلك المطر على أطراف شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى كتفيه ومنكبيه كأنه الجمان، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم وانصرفتُ أمشي على مشيه وهو يقول‏:‏ ‏"‏هذا أَحْدَثُكم بربه‏"‏ قال أبو أمامة‏:‏ ما رأيت عاماً قط أكثر سمناً ولبناً وشحماً ولحماً، إن هو إلا في الطريق ما يكاد يشتريه أحد، ثم انصرف نحو الرجال فوعظهم ونهاهم ثم انصرف نحو النساء فوعظهن فشدد عليهن في الحرير والذهب، فأقبل رجل من بني عامر فقال‏:‏ يا رسول الله بلغنا أنك شددت في لبس الحرير والذهب، والذي بعثك بالحق إني لأحب الجمال، حتى من حبي الجمال جعلت حراز سوطي هذا من جلد نمر‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الله جميل يحب الجمال، وإنما الكبر من جهل الحق وغمص الناس بعينيه‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد وكلاهما ضعيف‏.‏

3287- وعن عمر بن خارجة بن سعد عن جده سعد أن قوماً شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحط المطر فأمرهم أن يجثوا على الركب، فجثوا، قال‏:‏ ‏"‏فقولوا‏:‏ يا رب‏"‏ ففعلوا، فسُقوا حتى أحبو أن يكشف عنهم‏.‏

هذا لفظه عند البزار، وقال الطبراني في الأوسط‏:‏ عامر بن خارجة بن سعد عن أبيه عن جده سعد أن قوماً شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحط المطر فقال‏:‏

‏"‏اجثوا على الركب وقولوا‏:‏ يا رب يا رب‏"‏ ورفع السبابة إلى السماء، فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم‏.‏

والصواب رواية الطبراني، وقوله‏:‏ عامر كذلك ذكره الذهبي في ترجمة عامر بن خارجة وضعفه‏.‏

3288- وعن رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم - وكانت لُدَّة عبد المطلب - قالت‏:‏ تتابعت على قريش سنون أقحلت الضرع وأدقت العظم، فبينا أنا راقدة الهم - أو مهمومة - إذا هاتف يصرخ صوت صحل ‏(‏الصحل‏:‏ بالتحريك‏:‏ كالبحة وأن لا يكون حاد الصوت‏)‏ يقول‏:‏ يا معشر قريش إن هذا النبي مبعوث قد أظلتكم أيامه وهذا أبّان نجومه فحيهلا بالحيا والخصب ألا فانظروا رجلاً منكم وسيطاً عظيماً جساماً أبيض وضاء أوطف ‏(‏أي‏:‏ في شعر أجفانه طول‏)‏ أهدب سهل الخدين أشم العرنين له فخر يكظم عليه وسنة يهدي إليه فليخلص هو وولده وليهبط إليه من كل بطن رجل فليشنوا ‏(‏شن عليه الماء أي رشه‏)‏ من الماء وليمسوا من الطيب وليستلموا الركن ثم ليرقوا أبا قبيس ثم ليدع الرجل وليؤمن القوم فغثتم ما شئتم فأصبحت علم الله فاقشعر جلدي ووله عقلي واقتصصت رؤياي ونمت في شعاب مكة فوالحرمة والحرم ما بقي بها أبطحي إلا قال‏:‏ هذا شيبة الحمد وتناهت إليه رجالات قريش وهبط إليه من كل بطن رجل فشنوا ومشوا واستلموا ثم ارتقو أبا قبيس واصطفوا حوله ما يبلغ سعيهم مهله حتى إذا استووا بذروة الجبل قام عبد المطلب ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام قد أيفع أو كرب فرفع يديه وقال‏:‏

‏"‏اللهم ساد الخلة كاشف الكربة أنت معلم غير معلم ومسؤول غير

مبخل وهذه عبيدك وإماؤك وبعذرات حرمك يشكون إليك سنتهم أذهبت الخف والظلف اللهم فأمطر علينا غيثاً مغدقاً مريعاً‏"‏‏.‏ فورب الكعبة ما راحوا حتى تفجرت السماء بمائها واكتظ الوادي يثجيجه ‏(‏أي امتلأ بسيله‏)‏ فسمعت شيخان قريش وجلتها عبد الله بن جدعان وحرب بن أمية وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب‏:‏ هنيئا لك أبا البطيحاء وفي ذلك تقول رقيقة بنت أبي صيفي‏:‏

شـيبة الحمد أسقى الله بلدتنـا * وقد فقدنـا الحيـا واجلوذ المطر

جـاد بالمـاء جونيّ له سـبل * سحا فعاشت به الأنعـام والشجر

منـا من الله بالميمـون طـائره * وخير من بشرت يومـاً به مضر

مبـارك الأمر يستسقى الغمام به * ما في الأنـام له عدل ولا خطر

رواه الطبراني في الكبير وفيه زحر بن حصن قال الذهبي‏:‏ لا يعرف‏.‏

3289- وعن أبي لبابة بن عبد المنذر قال‏:‏ استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو لبابة بن عبد المنذر‏:‏ إن التمر في المرابد يا رسول الله فقال‏:‏

‏"‏اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عرياناً فيسد ثعلب مربده بإزاره‏"‏ وما نرى في السماء سحاباً فأمطرت فاجتمعوا إلى أبي لبابة فقالوا‏:‏ إنها لا تقلع حتى تقوم عرياناً وتسد مبعث مربدك بإزارك ففعل فأصحت‏.‏

رواه الطبراني في الصغير وفيه من لا يعرف‏.‏

3290- وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى المطر قال‏:‏

‏"‏اللهم صيباً ‏(‏أي‏:‏ منهمراً‏)‏ نافعاً‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه علي بن عاصم بن صهيب وفيه كلام‏.‏

3291- وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعوا إذا استسقى‏:‏

‏"‏اللهم أنزل في أرضنا بركتها وزينتها وسكنها‏"‏‏.‏

وفي رواية‏:‏ ‏"‏وارزقنا وأنت خير الرازقين‏"‏‏.‏

رواهما الطبراني في الكبير والبزار باختصار وإسناده حسن أو صحيح‏.‏

3292- وعن الشفاء أم سليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى يوم الجمعة في المسجد ورفع يديه وقال‏:‏

{‏استغفروا ربكم إنه كان غفاراً‏}‏ وحوّل رداءه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه خالد بن إلياس وهو ضعيف ليس بشيء‏.‏

3293- وعن سمرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا خطب حتى يرى بياض إبطيه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون إلا أني لم أجد محمد بن راشد الأصبهاني شيخ الطبراني‏.‏

3294- وعن عبد الله بن يزيد الخطيمي أن ابن الزبير خرج يستسقي

بالناس فخطب ثم صلى بغير أذان ولا إقامة، وفي الناس يومئذ البراء بن عازب وزيد بن أرقم‏.‏

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3295- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصابهم المطر بالمدينة سالت الميازيب فقال‏:‏ ‏"‏لا محل عليكم العام‏"‏‏.‏

رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن قدامة وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال البزار‏:‏ إذا تفرد بحديث فلا يحتج به‏.‏

3296- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إنما الصيّب ههنا‏"‏ وأشار بيده إلى السماء‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام‏.‏

  باب في السحاب وعلامة المطر

3297- عن سعد بن إبراهيم - يعني‏:‏ ابن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنهما - قال‏:‏ كنت جالساً إلى جنب حميد بن عبد الرحمن فمر شيخ جميل من بني غفار وفي أذنيه صم - أو قال‏:‏ وقر - فأرسل إليه حميد فلما أقبل قال‏:‏ يا ابن أخي أوسع له فيما بيني وبينك فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حتى جلس فيما بيني وبينه فقال له حميد‏:‏ حدثني بالحديث الذي حدثتني به عن رسول الله صلى الله عليه تعالى وآله وسلم فقال الشيخ‏:‏ سمعت رسول الله يقول‏:‏

‏"‏إن الله عز وجل ينشئ السحاب فينطق أحسن النطق ويضحك أحسن الضحك‏"‏‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3298- وعن سبرة بن معبد قال‏:‏ رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سحابة فقالوا‏:‏ يا رسول الله كنا نرجو أن تمطرنا هذه السحابة فقال‏:‏

‏"‏إن هذه أمرت أن تمطر بَليل‏"‏، - يعني وادياً يقال له‏:‏ بَليل - ‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون‏.‏

3299- وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏ما حركت الجنوب ثغرة من قعر واد إلا أسالته‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه الفضل بن عطاء ولم أجد من ترجم له‏.‏

3300- وعن عائشة قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إذا نشأت بحرية ‏(‏في النهاية‏:‏ ‏"‏حجرية‏"‏ فتح الحاء وسكون الجيم، يجوز أن تكون منسوبة إلى الحجر وهو قصبة اليمامة، أو إلى حجرة القوم وهي ناحيتهم، وإن كانت بكسر الحاء فهي نسبة إلى أرض ثمود‏)‏ ثم تشاءمت فهي عين غديقة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وقال‏:‏ تفرد به الواقدي، قلت‏:‏ وفي الواقدي كلام وثقه غير واحد وبقية رجاله لا بأس بهم وقد وثقوا‏.‏

  باب في ركعتي الفجر

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين رب يسر وتمم بالخير

3301- عن أبي الدرداء قال‏:‏ أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث‏:‏ بصوم ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم، وركعتي الفجر‏.‏

قلت‏:‏ رواه أبو داود خلا قوله‏:‏ وركعتي الفجر‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3302- وعن ابن عمر قال‏:‏ قال رجل‏:‏ يا رسول الله دلني على عمل ينفعني الله به‏!‏‏؟‏ قال‏:‏

‏"‏عليك بركعتي الفجر فإن فيهما فضيلة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن البيلماني وهو ضعيف‏.‏

3303- وعن ابن عمر قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏لا تدعوا الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر فإن فيهما الرغائب‏"‏‏.‏

وسمعته يقول‏:‏ ‏"‏لا تنتفين من ولدك فيفضحك الله على رؤوس الخلائق كما فضحته في الدنيا‏"‏‏.‏

وسمعته يقول‏:‏ ‏"‏لا تموتن وعليك دين فإنما هي الحسنات والسيئات ليس ثم دينار ولا درهم جزاء و قضاء وليس يظلم الله أحداً‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحيم بن يحيى وهو ضعيف، وروى أحمد منه‏:‏ ‏"‏وركعتي الفجر حافظوا عليهما فإن فيهما الرغائب‏"‏، وفيه رجل لم يسم‏.‏

3304- وعن رجل من أهل صنعاء قال‏:‏ كنا بمكة فجلسنا إلى عطاء الخراساني إلى جنب جدار المسجد فلم نسأله ولم يحدثنا قال‏:‏ ثم جلسنا إلى ابن عمر رضي الله عنهما مثل مجلسكم هذا فلم نسأله ولم يحدثنا فقال‏:‏ ما لكم لا تكلمون ولا تذكرون الله‏؟‏ قولوا‏:‏ الله أكبر والحمد لله وسبحان الله وبحمده

بواحدة عشر وبعشر مائة من زاد زاده الله ومن سكت غفر الله له، ألا أخبركم خمساً سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قلنا‏:‏ بلى، قال‏:‏

‏"‏وركعتي الفجر حافظوا عليهما فإن فيهما الرغائب‏"‏‏.‏

رواه أحمد في حديث طويل‏.‏ رواه أبو داود وفيه رجل لم يسم‏.‏

3305- وعن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏‏{‏قل هو الله أحد‏}‏ تعدل ثلث القرآن، و‏{‏قل يا أيها الكافرون‏}‏ تعدل ربع القرآن‏"‏ وكان يقرأ بهما في ركعتي الفجر، وقال‏:‏ ‏"‏هاتان الركعتان فيهما رغب الدهر‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ روى له الترمذي القراءة بهما في ركعتي الفجر‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى بنحوه وقال‏:‏ عن أبي محمد عن ابن عمر، وقال الطبراني‏:‏ عن مجاهد عن ابن عمر ورجال أبي يعلى ثقات‏.‏

3306- وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر‏:‏ ‏{‏قل يا أيها الكافرون‏}‏ و‏{‏قل هو الله أحد‏}‏‏.‏

رواه البزار‏.‏

3307- ولأنس عند البزار‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد الوتر يقرأ فيهما‏:‏ ‏{‏قل يا أيها الكافرون‏}‏ و‏{‏قل هو الله أحد‏}

ورجالهما ثقات‏.‏ وإن كان في الثاني عتبة بن أبي حليم وهو ثقة ولكنه ضعفه النسائي وغيره‏.‏

3308- وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا صلاة قبل الفجر إلا ركعتي الفجر‏"‏‏.‏

رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم واختلف في الاحتجاج به‏.‏

3309- وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن قيس وهو ضعيف‏.‏

3310- وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناد الطبراني ليس فيه ابن لهيعة وهو في إسناد أحمد، وبقية رجاله موثقون وإن كان اختلف في حيي المعافري فقد وثق‏.‏

3311- وعن عائشة قالت‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين قبل الفجر ثم يقول‏:‏

‏"‏اللهم رب جبريل وميكائيل ورب إسرافيل ورب محمد أعوذ بك من النار‏"‏ ثم يخرج إلى صلاته‏.‏

رواه أبو يعلى وفيه عبيد الله بن أبي حميد وهو متروك‏.‏

3312- وعن أسامة بن عمير أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتي الفجر فصلى قريباً منه فصلى ركعتين خفيفتين فسمعته يقول‏:‏

‏"‏رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد أعوذ بك من النار‏"‏ - ثلاث مرات - ‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عباد بن سعيد قال الذهبي‏:‏ عباد بن سعيد عن مبشر لا شيء، قلت‏:‏ قد ذكره ابن حبان في الثقات‏.‏

3313- وعن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ كان عزيزاً على عبد الله بن مسعود أن يتكلم بعد الفجر إلا بذكر الله‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات‏.‏ وفي رواية له‏:‏ أنه كان يعز عليه أن يسمع متكلماً بعد طلوع الفجر إلى أن يصلي الصبح‏.‏

3314- وعن عطاء قال‏:‏ خرج ابن مسعود على قوم يتحدثون بعد الفجر فنهاهم عن الحديث وقال‏:‏ إنما جئتم للصلاة فإما أن تصلوا وإما أن تسكتوا‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وعطاء لم يسمع من ابن مسعود، وبقية رجاله ثقات‏.‏

  باب فيما يصلى قبل الظهر وبعدها

3315- عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يصلي بعض نصف النهار فقالت عائشة‏:‏ يا رسول الله أراك تستحب الصلاة هذه الساعة‏!‏‏؟‏ قال‏:‏

‏"‏تفتح فيها أبواب السماء وينظر الله تبارك وتعالى بالرحمة إلى خلقه، وهي صلاة كان يحافظ عليها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه عتبة بن السكن قال الدارقطني‏:‏ متروك، وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال‏:‏ يخطئ ويخالف‏.‏

3316- وعن أبي أيوب قال‏:‏ لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي رأيته يديم أربعاً قبل الظهر وقال‏:‏

‏"‏إنه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء فلا يغلق منها باب حتى يصلى الظهر، فأنا أحب أن يرفع لي في تلك الساعة خير‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ رواه أبو داود وغيره باختصار‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط‏.‏

3317- ولأبي أيوب في الكبير قال‏:‏ نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي شهراً فرأيته إذا مالت الشمس - أو زالت - فإن كان في عمل من الدنيا رفض به وإن كان نائماً فكأنما يوقظ فيقوم ويغتسل - أو يتوضأ - ثم يركع أربع ركعات يتم فيهن الركوع ويتمهن ويحسنهن ويتمكن فيهن، فلما أراد أن ينطلق قلت‏:‏ يا رسول الله رأيتك إذا مالت الشمس أو زالت فإنْ في يدك عمل من الدنيا رفضت به أو كنت نائماً فكأنما توقظ فتغتسل أو تتوضأ ثم تركع أربع ركعات تتمهن وتتمكن فيهن وتحسنهن‏؟‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن أبواب السماء وأبواب الجنة يفتحن في تلك الساعة فلا يوفي أحد بهذه الصلاة فأحببت أن يصعد مني إلى ربي في تلك الساعة خير‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وروى أبو داود وابن ماجة بعضه وفي هذه الرواية عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد وكلاهما ضعيف وقد وثقا، وفي الأولى‏:‏ عبيد بن معتب الضبي وهو متروك إلا أن ابن عدي قال‏:‏ وهو مع ضعفه يكتب حديثه‏.‏

3318- وعن ابن عباس قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى النهار خرج إلى بعض حيطان المدينة وقد يسر له فيها طهوره فإن كانت له حاجة قضاها وإلا تطهر فإذا زالت الشمس عن كبد السماء قدر شراك قام فصلى أربع ركعات لم يتشهد بينهن ويسلم في آخر الأربع، ثم يقوم فيأتي المسجد فقال ابن عباس‏:‏ يا رسول الله ما هذه الصلاة التي تصليها ولا نصليها‏؟‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من صلاهن من أمتي فقد أحيا ليلته ساعة تفتح فيها أبواب السماء ويستجاب فيها الدعاء‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفيه نافع أبو هرمز وهو متروك‏.‏

3319- وعن صفوان عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من صلى أربعاً قبل الظهر كن له كأجر عشر رقبات‏"‏ - أو قال‏:‏ ‏"‏أربع رقاب من ولد إسماعيل صلى الله عليه وسلم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم‏.‏

3320- وعن أيمن مولى ابن أبي عمرة قال‏:‏ دخلت على عائشة وأنا يومئذ مملوك قبل أن أعتق فقلت لها‏:‏ يا أم المؤمنين أي ساعة كان أكثر ما يصلي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قالت‏:‏ دلوك الشمس حتى تميل‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف‏.‏

3321- وعن أبي هريرة قال‏:‏ ما هجّرت إلى وجدت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي‏.‏

رواه أحمد وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس‏.‏

3322- وعن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏من صلى قبل الظهر أربع ركعات كمن تهجد بهن من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كن كمثلهن من ليلة القدر‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ناهض بن سالم الباهلي وغيره ولم أجد من ذكرهم‏.‏

قلت‏:‏ ويأتي حديث أنس وغيره في الصلاة بعد العشاء‏.‏

3323- وعن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربعاً‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام‏.‏

3324- وعن بشير بن سلمان عن شيخ من الأنصار عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏من صلى قبل الظهر أربعاً كان كعدل رقبة من بني إسماعيل‏"‏‏.‏

3325- وعن بشير بن سلمان عن عمرو الأنصاري عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ مثله‏.‏

رواهما الطبراني في الكبير وفيهما عمرو الأنصاري والشيخ الأنصاري ولم أعرفهما وبقية رجالهما ثقات‏.‏

3326- وعن أبي موسى قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من صلى الضحى وقبْل الأولى أربعاً بني له بيت في الجنة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه جماعة لم أر من ترجمهم‏.‏

3327- وعن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏صلاة الهجير مثل صلاة الليل‏"‏‏.‏ فسألت عبد الرحمن بن حميد عن الهجير فقال‏:‏ إذا زالت الشمس‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون‏.‏

3328- وعن عبد الله بن بديل قال‏:‏ حدثني أوصل الناس بعبد الله بن مسعود أنه كان إذا زالت الشمس قام فركع أربع ركعات يقرأ فيهن بسورتين من المائين، فإذا تجاوب المؤذنون شد عليه ثيابه ثم خرج إلى الصلاة‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه راو لم يسم‏.‏

3329- وعن الأسود ومرة ومسروق قالوا‏:‏ قال عبد الله ليس شيء يعدل صلاة الليل من صلاة النهار إلا أربعاً قبل الظهر وفضلهن على صلاة النهار كفضل صلاة الجماعة على صلاة الواحد‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفيه بشر بن الوليد الكندي وثقه جماعة وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏

3330- وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بين الظهر والعصر‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه صالح بن نبهان وقد تكلم فيه بسبب أنه اختلط، ووثقه جماعة‏.‏

  باب الصلاة قبل العصر

3331- عن ميمونة قالت‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر ركعتين‏.‏

رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه حنظلة السدوسي ضعفه أحمد وابن معين، ووثقه ابن حبان‏.‏

3332- وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من حافظ على أربع ركعات قبل العصر بنى له الله عز وجل بيتاً في الجنة‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى وفيه محمد بن سعد المؤذن ولم أعرفه‏.‏

3333- وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم الله بدنه على النار‏"‏‏.‏ قلت‏:‏ يا رسول الله قد رأيتك تصلي وتدع‏!‏ قال‏:‏

‏"‏لست كأحدكم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفيه نافع بن مهران وغيره، ولم أجد من ذكرهم‏.‏

3334- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال‏:‏ جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في أناس من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأدركت في آخر الحديث ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏من صلى أربع ركعات قبل العصر لم تمسه النار‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف‏.‏ وهو في الكبير مختصراً بلفظ‏:‏ ‏"‏حرمه الله على النار‏"‏

3335- وعن علي بن أبي طالب قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏لا تزال أمتي يصلون هذه الأربع ركعات قبل العصر حتى تمشي على الأرض مغفوراً لها حتماً‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الملك بن هارون بن عنترة وهو متروك‏.‏

  باب الصلاة بعد العصر

3336- عن عروة بن الزبير قال‏:‏ خرج عمر على الناس فضربهم على السجدتين بعد العصر حتى مر بتميم الداري فقال‏:‏ لا أدعهما، صليتهما مع من هو خير منك، رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال عمر‏:‏ إن الناس لو كانوا كهيئتك لم أبال‏.‏

رواه أحمد وهذا لفظه، وعروة لم يسمع من عمر، وقد رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح في الكبير والأوسط‏.‏

3337- وعن عروة قال‏:‏ أخبرني تميم الداري - أو أُخبرت أن تميماً الداري - ركع ركعتين بعد نهي عمر بن الخطاب عن الصلاة بعد العصر فأتاه عمر فضربه بالدرة فأشار إليه تميم أن اجلس وهو في صلاته فجلس عمر حتى فرغ تميم من صلاته فقال لعمر‏:‏ لم ضربتني‏؟‏ قال‏:‏ لأنك ركعت هاتين الركعتين وقد نهيت عنهما‏!‏ قال‏:‏ إني قد صليتهما مع من هو خير منك رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال عمر‏:‏ إنه ليس بي إثم - أيها الرهط - ولكني أخاف أن يأتي بعدي قوم يصلون ما بين العصر إلى المغرب حتى يمروا بالساعة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى فيها كما وصلوا ما بين الظهر والعصر‏.‏

وفيه عبد الله بن صالح قال فيه عبد الملك بن شعيب‏:‏ ثقة مأمون، وضعفه أحمد وغيره‏.‏

3338- وعن زيد بن خالد الجهني أنه رآه عمر بن الخطاب وهو خليفة ركع

بعد العصر ركعتين، فمشى إليه فضربه بالدرة وهو يصلي كما هو فلما انصرف قال زيد‏:‏ يا أمير المؤمنين فوالله لا أدعهما أبداً بعد إذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما‏.‏ قال‏:‏ فجلس عمر إليه وقال‏:‏ يا زيد بن خالد لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سلماً إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير وإسناده حسن‏.‏

3339- وعن أبي موسى أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين بعد العصر‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وزاد‏:‏ قال أبو دارس‏:‏ رأيت أبا بكر بن أبي موسى يصليهما ويقول‏:‏ رأيت أبا موسى يصليهما ويقول‏:‏ إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليهما في بيت عائشة رضي الله عنها‏.‏ ورجاله رجال الصحيح غير أبي دارس قال فيه ابن معين‏:‏ لا بأس به‏.‏

3340- وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال‏:‏ صلى بنا معاوية بن أبي سفيان صلاة العصر فأرسل إلى ميمونة ثم أتبعه رجلاً آخر فقالت‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهز بعثاً ولم يكن عنده ظهر من الصدقة فجلس يقسم بينهم فحبسوه حتى أرهقوا العصر، وكان يصلي قبل العصر ركعتين وما شاء الله فصلى العصر ثم رجع فصلى ما كان يصلي قبلها وكان إذا صلى الصلاة أو فعل شيئاً أحب أن يداوم عليه‏.‏

رواه أحمد وفيه حنظلة السدوسي، ضعفه أحمد وابن معين، ووثقه ابن حبان‏.‏

3341- وعن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته ركعتا العصر فصلاهما بعد‏.‏

رواه أحمد وفيه حنظلة أيضاً‏.‏

3342- وعن عائشة قالت‏:‏ فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان قبل العصر فلما انصرف صلاهما، ثم لم يصلهما بعد‏.‏

قلت‏:‏ لعائشة حديث غير هذا في الصحيح والله أعلم‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو يحيى القتات، ضعفه أحمد وابن معين في رواية ووثقه في أخرى‏.‏

3343- وعن أم سلمة قالت‏:‏ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ثم دخل بيتي فصلى ركعتين فقلت‏:‏ يا رسول الله صليت صلاة لم تكن تصليها‏؟‏ قال‏:‏

‏"‏قدم مال فشغلني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر فصليتهما الآن‏"‏ فقلت‏:‏ يا رسول الله أفتقضيهما إذا فاتتا‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لا‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ هو في الصحيح خلا قولها‏:‏ أفتقضيهما إذا فاتتا‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لا‏"‏‏.‏

رواه أحمد وابن حبان في صحيحه ورجال أحمد رجال الصحيح‏.‏

  باب النهي عن الصلاة بعد العصر، وغير ذلك

3344- عن قبيصة بن ذؤيب أن عائشة أخبرت آل الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عندها ركعتين بعد العصر فكانوا يصلونهما، قال قبيصة‏:‏ فقال زيد بن ثابت‏:‏ يغفر الله لعائشة نحن أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم من عائشة إنما كان ذلك لأن ناساً من الأعراب أتوا رسول الله بهجير فقعدوا يسألونه ويفتيهم حتى صلى الظهر ولم يصل - يعني بعدها - ثم قعد يفتيهم حتى صلى العصر فانصرف إلى بيته فذكر أنه لم يصل بعد الظهر شيئاً فصلاهما بعد العصر، نحن أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم من عائشة، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر‏.‏

رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، وروى الطبراني طرفاً من آخره في الكبير‏.‏

3345- وعن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي إذا طلع قرن الشمس أو غاب قرنها إنها تطلع بين قرني شيطان أو بين قرني الشيطان‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3346- وعن صفوان بن المعطل أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ يا نبي الله إني سائلك عما أنت به عالم وأنا به جاهل، من الليل والنهار ساعة تكون فيها الصلاة‏؟‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إذا صليت الصبح فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس فإذا طلعت فصل فإن الصلاة محضورة متقبلة حتى تعتدل على رأسك مثل الرمح فإذا اعتدلت على رأسك فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم وتفتح فيها أبوابها حتى تزول عن حاجبك الأيمن فإذا زالت عن حاجبك الأيمن فصل فإن الصلاة محضورة متقبلة حتى تصلي العصر‏"‏‏.‏

رواه عبد الله في زياداته في المسند ورجاله رجال الصحيح إلا أني لا أدري سمع سعيد المقبري منه أم لا والله أعلم‏.‏ وقد رواه ابن ماجة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن صفوان ابن الموكل قال‏:‏ يا رسول الله‏.‏

3347- وعن سعد بن أبي وقاص قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏صلاتان لا يصلى بعدهما الصبح حتى تطلع الشمس والعصر حتى تغرب الشمس‏"‏‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3348- وعن مرة بن كعب - أو كعب بن مرة السلمي - قال شعبة‏:‏ وقد حدثني به منصور عن سالم عن مرة أو كعب قال‏:‏ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الليل أسمع‏؟‏ قال‏:‏

‏"‏جوف الليل الآخر‏"‏ ثم قال‏:‏ ‏"‏الصلاة مقبولة حتى يطلع الصبح ثم لا صلاة حتى تطلع الشمس وتكون قدر رمح أو رمحين ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل مقام الرمح، ثم لا صلاة حتى تزول الشمس ثم الصلاة مقبولة حتى يصلى العصر، ثم لا صلاة حتى تغيب الشمس‏"‏ فذكر الحديث‏.‏

رواه أحمد من طريقين إحداهما هذه والأخرى عن سالم عن رجل عن كعب بن مرة البهزي من غير شك، وقال‏:‏ ‏"‏حتى يصلي الصبح‏"‏ بدل‏:‏ ‏"‏حتى يطلع الصبح‏"‏ وكذلك رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح إلا أن الإسناد الثاني فيه رجل لم يسم‏.‏

3349- وعن أبي أمامة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏لا تصلوا عند طلوع الشمس فإنها تطلع بين قرني شيطان، ويسجد لها كل كافر ولا عند غروبها فإنها تغرب بين قرني شيطان ويسجد لها كل كافر، ولا نصف النهار فإنها عند سجر جهنم‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه، وفيه ليث بن أبي سليم وفيه كلام كثير وقد رواه الطبراني في الكبير أيضاً عن أبي أمامة أو أخي أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه‏.‏ ورواه أيضاً عن أبي سابط أن أبا أمامة سأل النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أي حين تكره الصلاة‏؟‏ قال‏:‏

‏"‏من حين يطلع الصبح حتى ترتفع الشمس قدر رمح أو رمحين ومن حين تصفر الشمس إلى غروبها‏"‏‏.‏ ورجاله ثقات غير أنه مرسل‏.‏

3350- وعن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا تصلوا حين تطلع الشمس ولا حين تسقط فإنها تطلع حين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان‏"‏‏.‏

رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير من طرق بعضها بنحوه، وقال في بعضها‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصلي أي ساعة شئنا من الليل والنهار غير أنه أمرنا أن نجتنب طلوع الشمس وغروبها، وقال‏:‏

‏"‏إن الشيطان يغيب معها حين تغيب ويطلع معها حين تطلع‏"‏‏.‏ ورجال أحمد ثقات‏.‏

3351- وعن سلمة بن الأكوع قال‏:‏ كنت أسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيته صلى بعد العصر ولا بعد الصبح قط‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح‏.‏

3352- وعن سعيد بن نافع قال‏:‏ رآني أبو بشير الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي صلاة الضحى حين طلعت الشمس فعاب علي ونهاني وقال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا تصل حتى ترتفع الشمس فإنها تطلع في قرني الشيطان‏"‏‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط إلا أن أبا يعلى قال‏:‏ رآني أبو هبيرة، ورجال أحمد ثقات‏.‏

3353- وعن سعيد بن نافع قال‏:‏ رآني أبو اليسر وأنا أصلي صلاة الضحى فنهاني ثم قال‏:‏ إن رسول الله قال‏:‏

‏"‏لا تصلوا حين ترتفع الشمس فإنها تطلع في قرني شيطان‏"‏‏.‏

رواه البزار ورجاله ثقات‏.‏

3354- وعن بلال قال‏:‏ لم يكن ينهى عن الصلاة إلا عند طلوع الشمس فإنها تطلع بين قرني شيطان‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير بمعناه، ورجال أحمد رجال الصحيح‏.‏

3355- وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم وهو مسند ظهره إلى الكعبة فقال‏:‏

‏"‏لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ له في الصحيح النهي عن الصلاة بعد طلوع الشمس‏.‏

رواه أحمد ورجاله ثقات‏.‏

3356- وعن حيي بن يعلى بن أمية قال‏:‏ رأيت يعلى يصلي قبل أن تطلع الشمس قال‏:‏ فقال له رجل - أو قيل له - ‏:‏ أنت رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تصلي قبل طلوع الشمس‏!‏‏!‏ قال يعلى‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏إن الشمس تطلع بين قرني شيطان‏"‏‏.‏ قال يعلى‏:‏ فلأن تطلع وأنت في أمر الله خير من أن تطلع وأنت لاه‏.‏

رواه أحمد وفيه حيي بن يعلى ولا يعرف‏.‏

3357- وعن عبد الله بن رباح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر فقام رجل يصلي فرآه عمر فقال له‏:‏ اجلس فإنما هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح‏.‏

3358- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الشمس تطلع حين تطلع بين قرني شيطان‏"‏ قال‏:‏ فكنا ننهى عن الصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها ونصف النهار‏.‏

رواه أبو يعلى والبزار ورجالهما ثقات‏.‏

3359- وعن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏لا تصلوا عند طلوع الشمس ولا عند غروبها فإنها تطلع وتغرب على قرن الشيطان، وصلوا بين ذلك ما شئتم‏"‏‏.‏

3360- ورواه البزار، ولفظه‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الفجر حتى تطلع الشمس‏.‏

3361- وعن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الصلاة حين طلوع الشمس حتى ترتفع ويقول‏:‏ ‏"‏إنها تطلع بقرن شيطان‏"‏ وينهى عن الصلاة حين تقارب الغروب حتى تغرب‏.‏

رواه أبو يعلى وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وبقية رجال رجال الصحيح‏.‏

3362- وعن عبد الرحمن بن عوف قال‏:‏ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أي الليل أسمع‏؟‏ قال‏:‏

‏"‏جوف الليل الآخر ثم الصلاة مقبولة حتى يطلع الفجر، ثم لا صلاة حتى تكون الشمس قدر رمح أو رمحين ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل قيام الرمح ثم لا صلاة حتى تزول الشمس، ثم الصلاة مقبولة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين ثم لا صلاة حتى تغيب الشمس‏"‏، فذكر الحديث ويأتي في كتاب العتق إن شاء الله‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه‏.‏

3363- وعن صفوان بن المعطل السلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إن الشمس إذا طلعت قارنها الشيطان فإذا انبسطت فارقها فإذا دنت للزوال قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للمغيب قارنها فإذا غابت فارقها‏"‏ فنهى عن الصلاة في تلك الساعات‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون‏.‏

وقد تقدم لصفوان حديث رواه أحمد‏.‏

3364- وعن أبي أسيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏لا صلاة بعد صلاة العصر‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه فروة بن أبي فروة ولم أجد من ذكره وبقية رجاله ثقات‏.‏

3365- وعن كريب أن ابن عباس والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر قالوا‏:‏ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد صلاة العصر‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني يحيى بن منصور أبي سعد الهروي فإني لم أجد من ترجمه‏.‏

3366- وعن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏نهينا عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غربها‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفيه ضرار بن صرد أبو نعيم وهو ضعيف جداً‏.‏

3367- وعن قبيصة بن هلب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل هل من ساعة من الدهر تحبسنا عن الصلاة‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏لا إلا عند طلوع الشمس وعند غروبها فإنها تطلع بين قرني شيطان وتغيب بين قرني شيطان‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن جابر السحيمي وفيه كلام كثير وهو صدوق في نفسه صحيح الكتاب ولكنه ساء حفظه وقبل التلقين‏.‏

3368- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ إن الشمس تطلع بين قرني شيطان فلا ترتفع قصبة إلا فتح لها باب من أبواب جهنم وإذا انتصف النهار فتحت لها أبواب جهنم‏.‏ قال‏:‏ فكان عبد الله ينهى عن الصلاة في هاتين الساعتين حين تطلع حتى ترتفع، ونصف النهار‏.‏

رواه الطبراني في الكبير إسناده حسن‏.‏

3369- وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في ثلاث ساعات‏:‏ عند طلوع الشمس حين تطلع ونصف النهار وعند غروب الشمس‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام‏.‏

  باب جواز الصلاة لسبب

3370- عن ثابت بن قيس بن شماس قال‏:‏ أتيت المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم التفت إلي وأنا أصلي فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلي وأنا أصلي فلما فرغت قال‏:‏

‏"‏ألم تصل معنا‏؟‏‏"‏ قلت‏:‏ نعم قال‏:‏ ‏"‏فما هذه الصلاة‏؟‏‏"‏ قلت‏:‏ يا رسول الله ركعتا الفجر لم أكن صليتهما‏.‏ قال‏:‏ فلم يعب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

رواه الطبراني وفيه راويان لم يسميا، وبقية بن الوليد عن الجراح بن منهال بالعنعنة والجراح منكر الحديث قاله البخاري ومسلم‏.‏

  باب الصلاة يوم الجمعة عند الزوال

3371- عن واثلة قال‏:‏ سأل سائل رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ما بال يوم الجمعة يؤذن فيها بالصلاة نصف النهار وقد نهيت في سائر الأيام‏؟‏ فقال‏:‏

‏"‏إن الله عز وجل يسعر جهنم كل يوم نصف النهار ويخبيها يوم الجمعة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفيه بشير بن عون قال ابن حبان‏:‏ روى مائة حديث كلها موضوعة‏.‏